التعامل مع شكاوي العملاء

تختلف الشكاوى التي يمكن أن تتلقاها الشركة من عميل إلى آخر، ولذلك يجب وضع معايير عامة وآليات محددة للتعامل معها.

وهنا بعض النقاط الأساسية التي يجب التركيز عليها:

•    دع العميل يعبر عن أحاسيسه وعواطفه، وإلا فإنه سيعاود التذمر والشكوى مرات ومرات.
•    طور موظفيك عن طريق إعطائهم التدريبات اللازمة للتعامل مع هذه الشكاوى، ودربهم على التعاطف مع العميل.
•    حاول جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن المشكلة لفهمها بشكل أفضل والعمل بعد ذلك على حلها.
•    حاول أن تكون في صف العميل لتكسبه عميلاً دائمًا لشركتك.
•     اشرح له الإجراءات التي سوف تتبع لحل مشكلته، وأطلعه باستمرار على المراحل التي وصلت إليها في الحل.
•     خصص ملفًا لحفظ شكاوى العملاء، فهذا يساعدك على معرفة المشكلات التي تعترض العملاء لتستطيع تجنبها مستقبلاً، كما أنه يساعدك على معرفة نفسيات عملائك وتصنيفهم.
•    ضع إجراءات معينة لتسريع عملية تقديم الخدمة، مع وضع احتمالات للمشكلات التي قد تطرأ والخيارات المتوافرة للموظف للتعامل معها. فهذا يمكّن الموظف من التعامل مع شكاوى العملاء وتلبية حاجتهم دون أن يتجاوز صلاحياته أو يكسر قوانين الشركة.

وقد يعتقد بعض المديرين أن كل هذا لا لزوم له، وأن قضاء وقت طويل مع العميل في محاولة لفهم مشكلته والوصول إلى حل لها فيه إضاعة للوقت والجهد والمال، وأنه سيعطل العمل. وكل تلك الاعتقادات اعتقادات خاطئة بالطبع؛ لأن عدم الاهتمام بمشكلات العملاء قد يؤدي إلى مشكلات أكبر، أو إلى عدم وجود عملاء إطلاقًا.

لذلك يجب الاهتمام بهذا الجانب، وتأمين الموارد البشرية اللازمة للتعامل مع طلبات العملاء.

•    الاعتراف بالخطأ طريق سريع لخدمات أفضل

يجب أن تعلم الشركات أن موظفيها معرضون للخطأ والصواب، وإن كانت نسبة الصواب أكثر من نسبة الخطأ ، مادامت الشركة اختارتهم لشغل المواقع التي يشغلونها. ولا شك أن بعض الشركات تسعى إلى تحقيق الكمال، وهذا شيء جيد، ولكن الوصول إليه بنسبة مائة في المائة قد يكون متعذرًا على البشر مهما حاولت الشركة وموظفوها ذلك، فيجب على الشركة أن تتحلى بالشجاعة، وأن تعترف بالأخطاء، وتحاول العمل على إصلاحها. ومن تجاربي الشخصية وجدت أن بعض الشركات ـ بدل أن تشجع عملاءها على إبداء آرائهم وتقديم شكاواهم والعمل على حلها ـ لا تعترف بأخطائها وأخطاء موظفيها مهما كانت واضحة وضوح الشمس، بل إنها تصر على اتهام العميل بذلك. مع أن المفترض أنه ما دام من طبيعة الشركة أنها تخطئ فيجب عليها الاعتراف بأخطائها وحلها بطريقة مرضية للعميل، لأن ذلك هو أفضل طريقة تحافظ بها الشركة على الموظف والعميل وسمعتها معًا.

وقد دلت الدراسات في أمريكا على أن أي عميل يواجه مشكلة ما مع شركته يخبر بها 9 أو 10 أشخاص، وهؤلاء الأشخاص بدورهم قد يخبرون أشخاصًا آخرين وهكذا. أما العملاء الذين يواجهون مشكلة ويتم حلها بطريقة مرضية لهم فإنهم يخبرون 5 أشخاص عن هذه التجربة، فما بالك بالسوق السعودية التي تتصف بأنها مترابطة اجتماعياً.
فنصيحتي لشركاتنا السعودية ألا تضيع أوقاتها بالتبرير وتحميل الأخطاء لعملائها، بل يجب عليها أن تسارع بالاعتراف بها والعمل على حلها. وأعتقد أن أي مناقشة يكون هو الكاسب فيها دائمًا هو العميل وليس الشركة؛ لأنه حتى لو كان باستطاعة الشركة أن تكسبها، فإنها هي الخاسرة على المدى الطويل.

نجمةنجمتين٣ نجوم٤ نجوم٥ نجوم (5تقييمة، بمعدل: 4.00 من 5)
Loading ... Loading ...
عُرضت هذه التدوينة 390 مرة
أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر

One response to “التعامل مع شكاوي العملاء”

  1. سارة

    شكرا وتسلم اناملك والله يجزاك بألف خير دكتور

    تسلم من جد هالنقاط مهمة ولازم نتعامل مع العملاء بهذا الشكل حتى نستطيع الفاظ عليهم وتستمر الشركة

اترك تعليقاً

تحترم المدونة خصوصية معلومات الزوار ، و محتوى التعليقات مسؤولية أصحابها. إذا كنت لا تملك لوحة مفاتيح عربية، بإمكانك كتابة الكلمات بلفظها بالإنجليزية وسيتم تحويل الكلمات إلى العربية بواسطة خدمة "Yamli".

أهلاً و سهلاً

Dr. Obaid AlAbdali
يوتيوب خلاصات المدونة تويتر فيس بوك لنكد إن