تعتقد بعض الشركات أن دورها ينتهي بمجرد بيع السلعة، ولكن العملاء قد يحتاجون إلى خدمات أخرى بعد تسلم السلعة، كأن يكونوا في حاجة إلى المساعدة في تركيبها، أو التدريب على استخدامها أو صيانتها.
وهذه العناية بالعملاء لن تأتي من فراغ، بل لابد أن تكون سياسة معتمدة للشركة موجهة ومراقبة من قبل الإدارة العليا، مع أن ذلك ـ على أهميته ـ ليس كافيًا ما لم يتم تنمية الدافع الشخصي لدى العاملين، مما يجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم من أجل العملاء، ولا يتم إيجاد هذا الدافع إلا عن طريق تخطيط محكم، وتضافر جهود الجميع في الشركة؛ لأننا لا يمكن أن نجبر موظفي الشركة على التحلي بأخلاق عالية وتقديم خدمة جيدة، كما أنه ليس هناك أي نظام يمكنه فرض التعامل الحسن مع العملاء ما دام لا يوجد اعتقاد راسخ بأهمية ذلك لدى الموظفين. وهناك وسائل كثيرة لجعل الموظفين يستشعرون أهمية هذا الأمر، منها الحوافز وغيرها.
وعلى كل حال فإن العناية بالعملاء وتقديم أفضل الخدمات لهم لا يتأتيان بالأماني والأقوال ولكن بالأفعال، واتخاذ الخطوات اللازمة التي تكفل تحقيق ذلك. ومنها أن تكون العناية بالعملاء مضمنة في إستراتيجية الشركة كأساس لأي نشاط تقوم به، وأن تحوي خططها من التفاصيل والإجراءات ما هو كفيل بتحقيق ذلك، وأهمها العناية باختيار الموظفين بناءً على أنماط شخصياتهم، بحيث يتم اختيار البائعين من ذوي الطبيعة التعاطفية المرحة، الذين لديهم الاستعداد ورهافة الحس اللازمين للعناية بالعملاء. كما يجب عند اختيارهم مراعاة تقاليد البيئة الاجتماعية التي يعملون فيها حتى يكونوا محل قبول من أهلها.










أحدث التعليقات