من أجل دولة.. نسوّق مدينة

للكاتب محمد حسن علوان

اعتماد مفهوم تسويق المدن بدلاً من تسويق الدولة كفيل بمساعدة السعودية على تخطي الصعوبات التسويقية التي تواجهها. هذا لا يعني أن مفهوم تسويق الدولة قد تجاوزه الزمن ولكن الأوجه المتعددة التي يمكن تسويق السعودية من خلالها تستلزم الفصل بينها في مشروعات تسويقية مستقلة، مدينة مدينة، بحيث يمكن تجسيد الصورة التسويقية لإحداها دون الإخلال بالصورة التسويقية لأخرى. من الصعوبة بمكان تسويق السعودية عالمياً كمركز للصناعات البتروكيماوية وكوجهة سياحية للاستجمام في نفس الرسالة التسويقية. الصورة الذهنية للمراكز الصناعية المرتبطة بالضوضاء والتلوث (حتى لو لم يمكن ذلك صحيحاً) تتداخل بشكل سلبي مع صورة الوجهة السياحية النقيّة الهادئة، ويؤدي هذا التداخل إلى تقديم صورتين مشوشتين لا تصلح أي منهما لتحقيق المأرب التسويقي ولا خدمة الهدف الاستثماري. الخيار الذي يمنحنا مرونة تسويقية هنا هو تسويق الجبيل وينبع والظهران وثول بشكل مستقل عن أبها والطائف والباحة والنماص.

لمتابعة بقية التدوينة ...

عُرضت هذه التدوينة 240 مرة
أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر
لا توجد تعليقات
نجمةنجمتين٣ نجوم٤ نجوم٥ نجوم (1تقييمة، بمعدل: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...

الحق في شراء المنتجات الوطنية

إنَّ حقاً من حقوق المستهلك هو الاختيار الذي كفلته له قوانين حماية المستهلك ولم تقيده بأي قيود سياسية. ولذلك من حق المستهلك أن يختار سلعه ومنتجاته الوطنية، كما هو حاصل في الدول المتقدمة من اندفاع لشراء منتجاتهم الوطنية، حتى إن كانت غالية في السعر وجودتها لا تضاهي المستورد، إلا أنهم يندفعون من إيمانهم وحبهم لوطنهم وتشجيع منتجاته وخدماته. وهو سلوك ينم عن وعي وحس وطني مقدر للمستهلك. ولا يتعارض اختيار المستهلك لمنتجاته الوطنية مع أي قوانين عالمية ولا مع التزام دولته بفتح أسواقها أمام شركات العالم عند انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

(من كتابي حماية المستهلك بالمملكة العربية السعودية)

عُرضت هذه التدوينة 205 مرة
أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر
هناك 3 تعليق
نجمةنجمتين٣ نجوم٤ نجوم٥ نجوم (2تقييمة، بمعدل: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...

حماية المستهلكين الصغار (الأطفال) في المملكة العربية السعودية

لا يتمتع الأطفال عادة بالوعي الكافي للتفرقة بين الإعلان الذي يدغدغ مشاعرهم والحقائق عن السلع والخدمات، فهم ليس على إدراك تام عن حماية المستهلك، ويكونون دائماً في صراع بين تحقيق رغباتهم في تملك السلع والخدمات وحماية أنفسهم من الممارسات الخاطئة من قبل التجار.

إنّ أكثر الفئات في المملكة العربية السعودية من الشباب، ويمثل ما دون سن الثامنة عشرة نسبة ٤٥٪ من عدد السكان. وقد صادق كثير من الدول العربية على وثيقة حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام ١٩٩٠م، وعدّت الوثيقة أي شخص دون ١٨ عاماً طفلاً. وأبرزت المادة ٢٤ في تمتع الطفل بأعلى مستوى من الصحة، ولذلك بنت جمعيات حماية المستهلك مطالباتها بأن تتطور الوسائل التي تساعد على ثقافة وحماية صحة الطفل، سواء فيما يأكله أو  يشربه، أو يلبسه  أو في ألعابه ووسائل ترفيهه وتعليمه، بالإضافة إلى جميع حقوق المستهلك الكبيرة التى كفلتها الأنظمه والقوانين.

وفي العالم العربي تجارب ناجحة لحماية المستهلكين الأطفال، منها تجربة الجمعية الإعلامية للتنمية وحماية المستهلك في مصر وتجربة وزارة التربية والتعليم في اليمن وهي تسعى إلى حماية المستهلك الطفل من خلال محورين:
المحور الأول مع وزارة التربية والتعليم من خلال المقاصف المدرسية التي تقدم من خلالها الأطعمة والمشروبات للطلاب خلال أوقات محددة في اليوم الدراسي، ويجب أن تتوافر في هذه الأطعمة والمشروبات عوامل السلامة الصحية للطفل بسعر مناسب، وهي تجربة مبكرة في حياة الطفل يتعلم من خلالها الانتظام في الطوابير وعملية إشباع رغباته وتحديد اختياراته من خلال الاختيارات المتعددة في قائمة الطعام المتاحة في المقصف المدرسي، فهو يختلط مع مشترين آخرين في عمره السني، وهو من يقوم بالشراء من دون مساعدة والديه؛ أي إنه يعتمد على نفسه في مرحلة مبكرة من عمره ويختلط بالمشترين الآخرين ويتعامل مع البائعين في المقصف المدرسي.

ويمتد التعاون مع وزارة التربية والتعليم في إيجاد مواد دراسية لتوعية الأطفال بحقوقهم  وواجباتهم كمستهلكين وتعريفهم بالفوائد الصحية والاقتصادية التي تعود عليهم من اتباع هذه الممارسات.

ويوجد في المملكة العربية السعودية، من ضمن التطوير المستمر للمناهج، منهج التربية الأسرية، ومن أهدافه توعية الأطفال في التعليم العام بالتوعية الاستهلاكية وتثقيفهم في أمورهم الشرائية.

المحور الثاني الذي تنتهجه هذه الجمعيات هو الاتصال الوثيق مع هيئة المواصفات والمقاييس بخصوص وضع مواصفات ومقاييس في المنتجات التي تخص الأطفال من ملابس وألعاب وتغذية وترفيه، خاصة الألعاب والكمبيوترات والجوالات والتلفزيون التي يقضي أطفالنا أغلب أوقاتهم فيها.  وهذه المواصفات والمقاييس يعرف بها الأطفال وآباؤهم للاهتمام بها والحرص على السؤال عنها عند الشراء.
ويلعب الإعلام مع الأسرة والمدرسة دوراً مهماً في التوعية وحماية المستهلك الطفل، والتحذير من المنتجات السيئة والمقلدة والوجبات السيئة والمشروبات الغازية المضرة بالصحة. فأولادنا تغيرت عاداتهم الغذائية بوجود الخدم في بيوتنا الذين نقلوا لنا عادات وتقاليد جديدة. إنّ ثقافة أولادنا الغذائية تأثرت بنوعية الخدم في منازلنا، مثال ذلك الأندومي الطعام الذي غزا بيوتنا بتأثير الخدم.

يؤكد الأطباء أن هشاشة العظام انتشرت بين أطفالنا بتأثير بعض العادات الغذائية. فالإعلانات المضللة تمتلئ بها وسائل إعلامنا صباح مساء. والرسائل الإعلانية الموجهة إلى الأطفال من دون مراعاة لعقلية الطفل وتفكيره في كل مكان.

(من كتابي حماية المستهلك في السوق السعودي)

عُرضت هذه التدوينة 311 مرة
أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر
لا توجد تعليقات
نجمةنجمتين٣ نجوم٤ نجوم٥ نجوم (2تقييمة، بمعدل: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...

تسويق السعودية

(مقالة للكاتب بجريدة الوطن الأستاذ محمد حسن علوان وهو يدرس الدكتوراة حاليا في جامعة كارلتون الكندية بأتاوا.  إهتمامه البحثي  بشكل عام حول (صورة الدولة) Country Image.  ومقالته اليوم عن تسويق السعودية. أنشر المقال لأهميته التسويقية وبعد إستئذان الأستاذ محمد وموافقته فشكرا له).

تسويق السعودية كدولة في هذا العالم المتغيّر يواجه تحديات كبرى لعل أبرزها يتمثل في احتدام المنافسة العالمية على حصص التجارة والسياحة والاستثمار واللوجيستيات، وكذلك عمق تجربة الدول الأخرى في السوق العالمي، وعراقة حضورها التاريخي في أذهان الناس، وأيضاً المعايير المنحازة التي توضع أحياناً بشكل يخدم مصلحة دول معينة - أو تكتلات دولية - على حساب دول أخرى. ما يوحد بين كل هذه التحديات هو كونها خارجية من حيث المصدر وموحّدة من حيث النوع، وتواجهها كل دولة تسعى لتسويق نفسها سواءً كانت البرازيل أو أستراليا أو ماليزيا. غير أن لكل دولة من هذه الدولة تحديات داخلية ذات طبيعة تختلف من دولة لأخرى. فالصين تعاني عند تسويق نفسها من سمعة حزبها الشيوعي الحاكم كسلطة قمعية ومن ملفات حقوق الإنسان المتراكمة فيها، وبريطانيا وفرنسا وألمانيا تعاني من تاريخها الاستعماري الذي ما زالت جراحه بادية على أجساد دول عديدة في المنطقة؛ مما يجعل أي بادرة تسويقية من قبلهم مشوبة بالتوجس والكراهية المسبقة، والولايات المتحدة طالما عانت عند تسويق نفسها من سياساتها الدولية المنحازة وسمعتها كشرطيّ عالمي متقلب المصالح. فلا الحزب الشيوعي الحاكم في الصين مستعد للتنازل عن سلطته من أجل صورة تسويقية أفضل، ولا بريطانيا قادرة على محو تاريخها الاستعماري الطويل، بينما تحاول الولايات المتحدة الأميركية توظيف آلتها الثقافية الكبرى (إعلاماً ومجتمعاً وهجرة) للتقليل من أثر سياساتها الخارجية وتسويق نفسها بصورة أفضل.

لمتابعة بقية التدوينة ...

عُرضت هذه التدوينة 359 مرة
أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر
هناك تعليق واحد فقط
نجمةنجمتين٣ نجوم٤ نجوم٥ نجوم (1تقييمة، بمعدل: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...

حماية المستهلك وخطوة الألف ميل في سوقنا المحلي (٢-٢)

إنَّ الحماية التي نقصدها هي كل الجهود التي تبذل لحماية المستهلك من نفسه أولاً، ومن الممارسات الخاطئة لبعض التجار من استصدار التشريعات والقوانين المنظمة والمطالبة بحماية المستهلك، سواء كان فرداً أو جماعة، والتي هدفها حماية حقوق المستهلك ومنع التعدي عليه واستغلال جهله. ويفرق المنادون بحقوق المستهلك بين ثلاثة أنواع من الحماية وهي:

أولاً: الحماية الإجبارية:
وهي الجهود التي لها صفة رسمية تتبع لجهات حكومية مهتمة بحماية المستهلك، ومثالها في السوق السعودية وزارة التجارة والصناعة، وزارة الشؤون البلدية والقروية، وزارة الصحة وغيرها من الجهات الأخرى التي تهتم بحقوق المستهلك. وهذه الجهات تلزم التجار بمبادئ التجارة الشريفة وعدم استغلال جهل المستهلكين، والمحافظة على أموال الناس وصحتهم، والمحافظة أيضاً على البيئة، والتأكد من تطبيق التجار كل القوانين المعمول بها، وإصدار الجزاءات المناسبة في حال الإخلال بها. ولن تكون جهودها فاعلة إذا لم تكن هناك متابعة ورقابة وصرامة في تنفيذ القوانين ومساعدة من المستهلكين أنفسهم في التبليغ عن المخالفات وتوقفهم عن التعامل مع التجار المخالفين.

ثانياً: الحماية الاختيارية:
وهي اتفاق التجار على وضع معايير وميثاق شرف يلتزمون بها بهدف الارتقاء بمجالاتهم والمحافظة على سلامة بيئتهم ومساعدة المستهلكين على معرفة حقوقهم وواجباتهم. ومن أجل ذلك يضعون مواصفات ومعايير معينة للتعامل مع المستهلكين، وهي اختيارية وتتطلب إيمان التجار بها، ومثال ذلك في السوق السعودية الغرف التجارية والصناعيه المنتشرة في أنحاء المملكة العربية السعودية.

ثالثاً: الحماية الدفاعية:
وهي جهود يتبناها المستهلك العادي أو المطالبون بحقوقه، وهي جهود غير رسمية تدافع عن المستهلك وحقوقه، بمعنى أنها لا ترتبط بجهات حكومية رسمية، بل هي جمعيات مدنية مستقلة عن سلطة الدولة، وإن كانت في واقع الحال تحت مظلة مؤسسات المجتمع المدني التي تخضع لقوانين الدولة التي تشجع على حماية المستهلك.
وأعتقد أننا في حاجة ماسة في السوق السعودية إلى أن تتوافر لدينا كل أنواع الحماية السابقة؛ لأن سوقنا كبيرة وتوجد بها ممارسات خاطئة من بعض التجار، ولا سيما أن توجه الحكومة هو توفير الحياة الكريمة للمواطن السعودي والمقيم، وحمايتهم من جشع التجار، ومنع السلع المقلدة والمضرة بصحة المواطن، والمحافظة على البيئة.

عُرضت هذه التدوينة 269 مرة
أرسلها عبر الفيس بوك
انشرها عبر تويتر
لا توجد تعليقات
نجمةنجمتين٣ نجوم٤ نجوم٥ نجوم (1تقييمة، بمعدل: 5.00 من 5)
Loading ... Loading ...
الصفحة 3 من 7112345...الأخيرة »