يملك المستهلك في دول العالم المتقدم حق مقاطعة المنتجات التي يعتقد أن مصنعيها يخدعونهم، أو يبالغون في أسعارهم، أو لا يوفون بوعودهم أو أي من الأسباب التي تدفع المستهلكين إلى المطالبة بحقوقهم. وهذا النوع من المقاطعة له آثار سلبية سواء اقتصادية أو إعلامية تؤثر في سمعة الشركة ومنتجاتها، وخير مثال على ذلك في السوق السعودية مقاطعة المنتجات الدنماركية التي اتهمت بعض جهاتها بالإساءة إلى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم برسوم كرتونية مسيئة، والتي لم تتخذ الحكومة الدنماركية حيالها قرارات تشفي غليل المستهلكين المسلمين، مما حدا بهم إلى توحيد جهودهم وعمل احتجاج سلمي بمقاطعة المنتجات الدنماركيه من خلال رسائل الجوال والبريد الإلكتروني، والمنتديات وغيرها، مما أدى إلى خسائر فادحة في السوق السعودية للشركات المحلية المسوقة لتلك المنتجات، على الرغم من الإعلانات التي نشرتها الشركات الدنماركية في الصحف السعودية مبدية اعتذاراتها عما صدر من تلك الجهات من الإساءة لنبي الأمة. فالمستهلك عبر عن حق من حقوقه وهو المقاطعة. ولذلك أقول إن المستهلك السعودي يملك قوة جبارة في جعل الشركات تحترمه وتحترم حقوقه إذا أحسن استغلالها وتوجيهها للصالح العام.
وتستخدم المقاطعة كضغط سياسي أو اقتصادي، ولكن كما ذكرت سابقاً يجب أن تستخدم بشكل لا يضر بسياسة الدولة ولا باقتصادها، وبشكل جزئي وانتقائي ومتدرج، وهي حق من حقوق المستهلك كفلتها له القوانين والتشريعات، ويجب أن يثقف المستهلك ببعض المعلومات والحقائق التي تمكنه من ممارسة حقه المشروع في عصر الانفتاح والعولمة.
(من كتابي حماية المستهلك بالمملكة العربية السعودية)










أحدث التعليقات